ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦١ - الإمام يسأل قاضي القضاة يحيى بن أكثم
علينا وغواية ذريّة الكفر وتوثّب أهل الشرك والشقاق علينا، لقلت قولًا يعجب منه الاوّلون والآخرون.
ثمّ وضع يده على فيه وقال: يا مُحَمَّد، اصمت كما صمت آباؤك «فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنّهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلّا ساعةً من نهار بلاغٌ فهل يهلك إلّا القوم الفاسقون»[١٠١٩]
ثمّ أتى إلى رجلٍ بجانبه فقبض على يده، فما زال يمشي ويتخطّى رقاب الناس وهم يفرّجون له، قال: فرأيت مشيخةً أجلّاء وهم ينظرون إليه ويقولون:
«اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته»، فسألت عنهم فقيل: هؤلاء قومٌ من بني هاشم من أولاد عبد المطلب، فبلغ الرضا عليه السلام وهو في خراسان ما صنع ابنه، فقال:
الحمد للَّه، ثمّ ذكر ما قذفت به مارية القبطيّة، ثمّ قال: الحمد للَّهالذي جعل في ابني مُحَمَّد أسوة برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابنه إبراهيم.[١٠٢٠]
الإمام يسأل قاضي القضاة يحيى بن أكثم
في الاحتجاج:
خرج أبو جعفر عليه السلام-/ وهو يومئذٍ ابن تسع سنين وأشهر-/ فجلس بين المسوّرتين وجلس يحيى بن أكثم بين يديه وقام الناس في مراتبهم، والمأمون متّصل بدست أبي جعفر عليه السلام، فقال يحيى بن أكثم للمأمون: يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة؟
فقال له المأمون: استأذنه في ذلك، فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: أتأذن
[١٠١٩] الاحقاف ٣٥.
[١٠٢٠] مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٨٧، عنه: البحار ٥٠: ٨/ ح ٩، ورواه الطبري رحمه الله في نوادر المعجزات ١٧٣/ ح ١، ودلائل الإمامة ٣٨٤/ ح ٢.