ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٠ - الإمام الباقر عليه السلام ان الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه
وأما المعاني فنحن معانيه ونحن جنبه وأمره وحكمه، وكلمته وعلمه وحقّه، وإذا شئنا شاء اللَّه، ويريد اللَّه ما نريده، ونحن المثاني التي أعطى اللَّه نبيّنا، ونحن وجه اللَّه الذي يتقلّب في الأرض بين أظهركم فمن عرفنا فأمامه اليقين، ومن جهلنا فأمامه سجّين، ولو شئنا خرقنا الأرض وصعدنا السماء، وان الينا إياب هذا الخلق، ثمّ ان علينا حسابهم.[٥١١]
الصدوق رحمه الله بإسناده عن خيثمة:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان اللَّه تبارك وتعالى خلوٌّ من خلقه، وخلقه خلوٌّ منه، وكلّ ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللَّه عزّوجلّ فهو مخلوق، واللَّه تعالى خالق كلّ شيء.[٥١٢]
عن جابر بن يزيد، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من التوحيد، فقال: ان اللَّه-/ تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه-/ واحدٌ، صمدٌ قدّوسٌ، يعبده كلّ شيء ويصمد إليه كلّ شيء، ووسع كلّ شيء علماً.
عن جابر الجعفي قال:
جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام فقال، جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحداً يفسّرها لي، وقد سألت ثلاثة أصنافٍ من الناس، فقال كلّ صنف غير ما قال الآخر، فقال أبو جعفر عليه السلام: وما ذلك؟
فقال أسألك، ما أوّل ما خلق اللَّه عزّوجلّ من خلقه؟
فقال أبو جعفر عليه السلام: أخبرك أن اللَّه علا ذكره كان ولا شيء غيره، وكان عزيزاً ولا عزّ لأنّه كان قبل عزّه وذلك قوله: «سبحان ربّك رب العزّة عمّا
[٥١١] مشارق أنوار اليقين ١٨١.
[٥١٢] التوحيد ٤/ ١٠٥، يفيد هذا الحديث على نفي نظرية وحدة الوجود.