ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٣ - توقيع آخر للشيخ المفيد
ثم تنفرج الغمّة من بعده ببوار طاغوت من الاشرار، يسرّ بهلاكه المتّقون الاخيار، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفير غاية منهم واتّفاق، ولنا في تيسير حجّهم على الاختيار منهم والوفاق، شأنٌ يظهر على نظام واتّساق.
فيعمل كل امري منكم ما يقرب به من محبّتنا، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا، وسخطنا، فان أمرءاً يبغته فجأة حين لا تنفعه توبةً ولا ينجيه من عقابنا ندمٌ على حوبة، واللَّه يلهمك الرشد ويلطف لكم بالتوفيق برحمته.[١١٦٧]
توقيع آخر للشيخ المفيد
وفيه أيضاً: ورد عليه كتابٌ آخر من الناحية المقدّسة صلوات عليه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجّة سنة ٤١٢ نسخته:
من عبد اللَّه المرابط في سبيله الى مُلهم الحقّ ودليله
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
سلام عليك أيها الناصر للحق، الداعي الى كلمة الصدق، فانّا نحمد اللَّه اليك الذي لا إله إلّا هو إلهنا وإله آبائنا الاوّلين، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا مُحَمَّد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين.
وبعد فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللَّه بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه وحرسك به من كيد أعدائه، وشفّعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا، ينصب في شمراخ من بهماء صرنا اليه آنفاً من غماليل ألجأ اليه السباريت من الإيمان ويوشك أن يكون هبوطنا منه الى صحصحٍ من غير بُعدٍ من الدهر، ولا تطاول من الزمان
[١١٦٧] الاحتجاج ٢: ٣٢٤-/ ٣٢٥، عنه: بحار الانوار ٥٣: ١٧٦/ ح ٨.