ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - ما هي حاجة الخلق إلى الإمام
ما هي حاجة الخلق إلى الإمام
قال جابر بن يزيد الجعفي: قلت لأبي جعفر مُحَمَّد بن عليّ الباقر عليه السلام:
لأيّ شيء يحتاج إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم؟
قال: لبقاء العالم على صلاحه، وذلك أن اللَّه عزّوجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيٌّ أوامام، قال اللَّه عزّوجلّ: «وما كان ليعذّبهم وأنت فيهم»[٤٥٠].
وقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: النجوم أمانٌ لاهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لاهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون، يعني بأهل بيته الأئمّة الذين قرن اللَّه عزّوجلّ طاعتهم بطاعته فقال: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»[٤٥١] وهم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون، وهم المؤيّدون الموفّقون المسددّون، بهم يرزق اللَّه عباده، وبهم تعمر بلاده وبهم ينزل القطر من السماء، وبهم يخرج بركات الأرض، وبهم يمهل أهل المعاصي، ولا يعجّل عليهم بالعقوبة والعذاب، ولا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين.[٤٥٢]
[٤٥٠] الانفال ٣٣.
[٤٥١] النساء ٥٩.
[٤٥٢] علل الشرايع ١: ١٢٣-/ الباب ١٠٣.