ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٦ - إن محمدا صلى الله عليه و آله و سلم كان أمين الله في أرضه
رفعنا الدار وعرّفنا القبلة، نحن حجر البيت في السماء والأرض، بنا غُفِر لآدم، وبنا ابتُلي أيّوب، وبنا افتُقد يعقوب، وبنا حُبس يوسف، وبنا دُفع البلاء، وبنا أضاءت الشمس.
نحن مكتوبون على عرش ربّنا، مكتوبون: مُحَمَّدٌ خير النبيين، وعليّ سيّد الوصيين، وفاطمة سيدة نساء العالمين، أنا خاتم الأوصياء، أنا طالب الباب، أنا صاحب صفين، أنا المنتقم من أهل البصرة، أنا صاحب كربلاء.
من أحبّنا وتبرّأ من عدوّنا كان معنا، وممّن في الظلّ الممدود والماء المسكوب.
الى أن قال: ان اللَّه اشرك بين الأنبياء والأوصياء في العلم والطاعة.[٨١٦]
إنّ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم كان أمين اللَّه في أرضه
روى فرات الكوفي عن جعفر بن مُحَمَّد الفزاري معنعناً عن الحسين بن عبد اللَّه بن جندب قال:[٨١٧]
خرج الينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك، إنّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير ممّا كنت أقوى عليه فأحب جعلت فداك أن تعلّمني كلاماً يقرّبني بربي ويزيدني فهماً وعلماً.
فكتب إليه:
قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه وتفهّمه فإنّ فيه شفاء لمن أراد اللَّه شفاه، وهدًى لمن أراد اللَّه هداه، فأكثر من ذكر: بسم اللَّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم واقرأها على صفوان وآدم.
[٨١٦] الاختصاص ٨٧ و ٨٨، عنه: البحار ٢٦: ٢٥٦/ ح ٣٢.
[٨١٧] تفسير فرات الكوفي-/ آية التطهير.