ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٧ - إقامة الصلاة من خصوصيات آل محمد في القرآن
ربّك الأعلى، قال سراً: سبحان ربي الأعلى، واذا قرأ: يا أيّها الذين آمنوا قال:
لبيك اللَّهُمّ لبيك، سِرّاً.
وكان لا ينزل بلداً إلّا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، ويحدّثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن عليّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فلمّا وردتُ به على المأمون سألني عن حاله في طريقه، فأخبرته بما شاهدتُه منه في ليله ونهاره وظعنه واقامته.
فقال لي: يا ابن أبي الضحاك، هذا خير أهل الأرض وأعلمهم وأعبدهم فلا تخبر احداً بما شاهدته منه، لئلا يظهر فضله إلّا على لساني، وباللَّه استعين على ما أقوى من الدفع منه والإساءة إليه.[٩٨٨]
وروى الصوليّ عن جدّته خادمة الرضا عليه السلام:
كان عليه السلام إذا صلّى الغداة-/ وكان يصليها في أوّل وقت-/ ثمّ يسجد، فلا يرفع رأسه إلى ان ترتفع الشمس، ثمّ يقوم، فيجلس للناس أويركب.[٩٨٩]
إقامة الصلاة من خصوصيّات آل مُحَمَّد في القرآن
وقال المولى الفيض الكاشاني رحمه الله:
وفي العيون عن الرضا عليه السلام في هذه الآية قال:
خصّنا اللَّه بهذه الخصوصية اذ أمرنا مع الأمّة باقامة الصلاة، ثمّ خصّنا من دون الأمّة، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجي إلى باب عليّ وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر، في كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول: الصلاة-/ رحمكم اللَّه-/.
[٩٨٨] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٨٠ ح ٥ الباب ٤٤، والآية في سورة الجمعة( ٦٢) ١١.
[٩٨٩] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٧٩/ ح ٣-/ الباب ٤٤.