ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٨ - صفة أنصار الحجة عليه السلام
من مصر، والابدال من الشام وعصائب العراق، رهبانٌ بالليل ليوثٌ بالنهار، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، فيبايعونه بين الركن والمقام.[١١٦٢]
السيد عليّ بن عبد الحميد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
له عليه السلام كنزٌ بالطالقان ما هو بذهبٍ ولا فضّة، ورايةٌ لم تُنشر منذ طويت، ورجالٌ كأنّ قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شكٌّ في ذات اللَّه أشدّ من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلّا خرّبوها، كأنّ على خيولهم العقبان يتمسّحون بسرج الإمام عليه السلام يطلبون بذلك البركة، ويحفّون به ويَقُونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد منهم.
رجالٌ لا ينامون الليل، لهم دويٌّ في صلاتهم كدويّ النحل، يبيتون قياماً على أطرافهم، ويصبحون على خيولهم، رهبانٌ بالليل، ليوثٌ بالنهار، هم أطوع من الأمَةِ لسيّدها، كالمصابيح كأنّ قلوبهم القناديل، وهم من خشية اللَّه مشفقون، يدعون بالشهادة، ويتمنّون أن يُقتلوا في سبيل اللَّه، شعارهم:
يالثارات الحسين عليه السلام، اذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون الى المولى إرسالًا، بهم ينصر اللَّه إمام الحق.[١١٦٣]
فما أحقّهم بوصف من قال:
| للَّه قومٌ اذا ما الليل جنّهم | قاموا من الفرش للرحمان عبّادا | |
| ويركبون مطايا لا تملّهم | اذا هم بمنادي الصبح قد نادى | |
| هم اذا ما بياض الصبح لاح لهم | قالوا من الشوق ليت الليل قد عادا | |
[١١٦٢] المصادر:
بشارة المصطفى ٢٢٤، إلزام الناصب ٢: ٢٩٦، عنه: بحار الانوار ٥٢: ٣٠٧/ ح ٨٢.
[١١٦٣] النساء ٥٩.