ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٧ - الصادق عليه السلام من عبد الله بالتوهم فقد كفر
الخمس، ولا يقع عليه الوهم، ولا تصفه الالسن، وكل شيء حسّته الحواس أولمسته الايدي فهو مخلوق، الحمد للَّهالذي كان اذ لم يكن شيء غيره، وكوّن الاشياء فكانت كما كوّنها، وعلم ما كان وما هو كائن.[٧٥١]
السمرقندي بإسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه سأله رجل فقال له: ان أساس الدين التوحيد والعدل، علمه كثير، ولابُدّ لعاقل منه، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيّأ حفظه.
فقال عليه السلام: أما التوحيد فأن لا تجوّز على ربك ما جاز عليك، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه.[٧٥٢]
الصادق عليه السلام: من عبد اللَّه بالتوهّم فقد كفر
روى ثقة الإسلام الكلينيّ في الكافي عن الصادق عليه السلام قال:[٧٥٣]
من عبد اللَّه بالتوهّم فقد كفر، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بايقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف به نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرّ أمره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين حقّاً.
وفي حديث آخر: أولئك هم المؤمنون حقّاً.
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن اسحاق بن غالب:
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في كلام له يقول فيه: الحمد للَّهالمتحجّب بالنور دون خلقه، في الافق الطامح والعزّ الشامخ والملك الباذخ، فوق كلّ شيء علا
[٧٥١] توحيد الصدوق ٢٩: ٧٥.
[٧٥٢] توحيد الصدوق ١: ٩٦.
[٧٥٣] مصابيح الانوار لشبر ٢: ٢٩٨/ ح ١٥٥.