ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - خطبة للإمام الحسن عليه السلام بعد ابرامه الصلح
وقال عليه السلام:
ان علياً بابٌ من دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً.[٢٢٩]
وقال عليه السلام:
من عبد اللَّه عبّد اللَّه له كل شيء.[٢٣٠]
خطبة للإمام الحسن عليه السلام بعد ابرامه الصلح
ولمّا أبرم الصلح، ودخل معاوية الكوفة، كلّم عمروبن العاص معاوية أن يأمرالحسن رضى الله عنه فيخطب الناس، فكره ذلك معاوية وقال: لاحاجة لنا في ذلك، قال عمرو: لكنّي أريد ذلك ليبدوعيّه فانه لا يدري هذه الأمور ما هي، فلم يزل بمعاوية حتى أمره أن يخطب، وقال له: قم يا حسن، وكلّم الناس فيما جرى بيننا.[٢٣١]
فقام الحسن رضى الله عنه فحمد اللَّه وصلّى على نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثم قال:
أيها الناس إنّ أكيس الكيس التقى، وأحمق الحمقاء الفجور، ولو أنكم طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وقد علمتم أن اللَّه تعالى هداكم بجدي مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، فأنقذكم به من الضلالة ورفعكم به من الجهالة، وأعزّكم به بعد الذلّة، وكثّركم به بعد القلّة، وان معاوية نازعني حقاً هو لي دونه، فنظرت لصلاح الأمّة وقطع الفتنة، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، فرأيت أن أسالم لمعاوية، واضع الحرب بيني وبينه، وقد بايعته ورأيت أن حقن الدماء خيرٌ من
[٢٢٩] ناسخ التواريخ ٢: ١٧٤.
[٢٣٠] البحار ٧١: ١٨٤.
[٢٣١] نزل الأبرار للحافظ الدخشاني ١٤.