ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٣ - احتجاب الله جل جلاله عن خلقه
ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا باذنه ويمسك الأرض أن تنخسف إلّا بأمره أنه بعباده رؤوف رحيم.
وقال عليه السلام: وربّ العالمين مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم اليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون، فالرزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس تقوى متّقٍ بزائِدِه، ولا فجور فاجر بناقصه وبينه ستر وهو طالبه، ولو أن أحدكم يفرّ من رزقه كما يطلبه الموت، فقال اللَّه جل جلاله:
قولوا الحمد للَّهعلى ما أنعم به علينا وذكرنا به من خير من كتب الاوّلين.. الخ.[٨٩١]
احتجاب اللَّه جلّ جلاله عن خلقه
روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن مُحَمَّد بن عبد اللَّه الخراساني خادم الرضا عليه السلام قال:[٨٩٢]
قال بعض الزنادقة لابي الحسن عليه السلام: لِمَ احتجب اللَّه؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: ان الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم، فأمّا هو فلا يخفى عليه خافية في آناء اللّيل والنهار.
قال: فلِمَ لا تُدركه حاسّة البصر؟
قال: للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسّة الأبصار، ثمّ هو أجلّ من أن تدركه الأبصار أويحيط به وهمٌ أويضبطه عقل.
قال: فحدّه لي؟ قال: انه لا يُحَدُّ. قال: لِمَ؟
قال: لأنّه كلّ محدود متناهٍ إلى حدّ، فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة،
[٨٩١] رواه الصدوق في العيون ١: ٢٨٣.
[٨٩٢] علل الشرايع ١: ١٤٤-/ الباب ٩٨/ ح ١.