ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٨ - الإمام السجاد عليه السلام والتوحيد
أن تكون من الجاهلين، يا عم إنّ أبي صلوات اللَّه عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق، وعهد اليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعةٍ، وهذا سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عندي، فلا تعرض لهذا فإنّي أخاف عليك بنقصِ العمر، وتشتت الحال، وإنّ اللَّه تبارك وتعالى أبى إلّا أن يجعل الوصية والإمامة إلّا في عقب الحسين، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك.
قال الباقر عليه السلام: وكان الكلام بينهما وهما يومئذٍ بمكة-/ فانطلقا حتّى أتيا الحجر الأسود، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام لمحمّد: ابدأ فابتهل إلى اللَّه واسأله أن ينطق لك الحجر ثمّ سله.
فابتهل مُحَمَّد في الدعاء وسأل اللَّه ثمّ دعا الحجر فلم يجبه.
فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: أما إنّك يا عم لو كنت وصيّاً واماماً لاجابك!
فقال له مُحَمَّد: فادع أنت يابن أخي!
فدعا اللَّه عليّ بن الحسين عليه السلام بما أراد ثمّ قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لمّا أخبرتنا بلسانٍ عربيٍ مبين، مَن الوصي والإمام بعد الحسين بن عليّ؟
فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه، ثمّ أنطقه اللَّه بلسانٍ عربي مبين، فقال:
اللَّهمَّ إنّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فانصرف مُحَمَّد وهو يتولّى عليّ بن الحسين عليه السلام.
الإمام السجاد عليه السلام والتوحيد
قال الباقر عليه السلام[٣٢٣] الصمد السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناهٍ.
[٣٢٣] التوحيد للصدوق ٣: ٩٠.