ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٤ - أئمتنا عباد الله عزوجل حقا حقا
كونها في ملكوته الأعلى في أرفع محل؟
فقال عليه السلام: ان اللَّه تبارك وتعالى عَلِمَ أنّ الارواح في شرفها وعلوها متى ما تركت على حالها نزع اكثرها إلى دعوى الربوبيّة دونه عزّوجلّ، فجعلها بقدرته في الابدان التي قدّرها في ابتداء الخلق؛ نظراً لها ورحمة، وأحوج بعضها إلى بعض إلى ان قال:- وبعث اليهم رسله واتّخذ عليهم حججه مبشرين ومنذرين يأمرون بتعاطي العبوديّة والتواضع لمعبودهم بالانواع التي تَعَبّدَهُم بها، ونصب لهم عقوبات في العاجل وعقوبات في الآجل، إلى ان قال: فيُعلم بذلك انهم مربوبون، وعباد مخلوقون... الحديث.
وقال في آخره:
إنّك لاترى فيهم إلّا محباً للعلوّ على غيره، حتّى إنّ منهم لمن نزع إلى دعوى الربوبيّة، ومنهم من قد نزع إلى دعوى النبوّة بغير حقها، ومنهم من نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها، وذلك مع ما يرون في أنفسهم من النقص والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر والآلام والموت.[٦٣٣]
(٦) وقال: بإسناده عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي:
عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث طويل في ذكر قتل الحسين عليه السلام وشؤم يوم عاشوراء قال: يا ابن عم، وان ذلك أقل ضرراً على الإسلام واهله ممّا وصفه قوم انتحلوا مودتنا وزعموا انهم يدينون بموالاتنا ويقولون بامامتنا زعموا ان الحسين عليه السلام لم يقتل وانه شُبّه على الناس، أمرُه كعيسى ابن مريم، فلا لائمة اذاً على بني امية، ولا عتب على زعمهم.
يا ابن عم، من زعم ان الحسين عليه السلام لم يقتل فقد كذَّب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
[٦٣٣] إثبات الهداة ٣: ٧٥٤/ ح ٣٨، ابن بابويه في علل الشرايع ١: ١٥/ ح ١-/ الباب ١٣-/ ط الحيدرية النجف.