ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٤ - ولادة الحسين عليه السلام شفاعته لدردائيل
فلما ولد الحسين بن علي وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة، أوحى اللَّه عزّوَجلّ الى مالك خازن النار: أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود وُلد لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم فيدار الدنيا، وأوحى تبارك وتعالى الى رضوان خازن الجنان:
طيّبها لكرامة مولود ولد لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم في دار الدنيا، وأوحى اللَّه تبارك وتعالى الى الحور العين أن تزّينوا وتزاوروا لكرامة مولودٍ ولد لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم في دار الدنيا.
وأوحى اللَّه الى الملائكة: أن قوموا صفوفاً بالتسبيح والتحميد لكرامة مولودٍ ولد لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم في دار الدنيا، وأوحى اللَّه عزّوَجلّ لجبرائيل: أن اهبط الى النبي مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم في ألف قبيل، والقبيل ألف ألف من الملائكة على خيول بُلَّقِ مسرجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت، ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيون بأيديهم حرابٌ من نور هنّئوا مُحَمَّداً بمولده، وأخبِرهُ يا جبرئيل اني قد سمّيته الحسين فهنّئهُ وعَزّهِ، وقل له:
يا مُحَمَّد يقتله شرّ أمّتك على شرّ الدواب، فويلٌ للقاتل وويلٌ للسائق وويلٌ للقائد، وقاتل الحسين أنا منه برئ وهو منّي برئ، لانه لا يأتي يوم القيامة أحدٌ الا وقاتل الحسين أعظم جرماً، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع اللَّه إلهاً آخر، وللَنار أشوق الى قاتل الحسين فمن أطاع اللَّه الى الجنّة.
قال: فبينا جبرئيل عليه السلام يهبط من السماء اذ مرّ بدردائيل، فقال له دردائيل:
يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء، هل قامت القيامة على أهل الدنيا؟
قال: لا ولكن ولد لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم مولودٌ في دار الدنيا، وقد بعثني اليه لأهنّيه بمولوده.
فقال له الملك: يا جبرائيل بالذي خلقني وخلقك اذا هبطت الى مُحَمَّد فاقرأه مني السلام وقل له: بحق المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي