ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨٣ - الإمام الهادي عليه السلام وخصال الإمامة
آبائه عليهم السلام وكان بالليل مقبلًا على القبلة لا يفتر ساعةً، وعليه جبّة صوف وسجّادته على حصير، ولو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب.
روي أنه لمّا دخل دار المتوكّل قام يصلي، فقال بعض المخالفين: إلى كم هذا الرياء؟ فوقع الرجل ميّتاً.
وبالإسناد عن اسحاق الاقرع قال: كتبت إلى أبي مُحَمَّد عليه السلام أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ وقلت في نفسي بعدها: اللَّه أعاذ أولياءه من ذلك.
فورد الجواب: حال الأئمّة في المنام حالهم في اليقظة، لا يغيّر النوم منهم شيئاً، وقد أعاذ اللَّه عزّوجلّ أولياءه من الشيطان، كما حدّثتك نفسك.[١٠٦٠]
كتاب المحتضر للحسن بن سليمان:
روي أنه وُجد بخطّ مولانا أبي مُحَمَّد العسكريّ عليه السلام:
أعوذ باللَّه من قومٍ حذفوا محكمات الكتاب، ونسوا اللَّه رب الارباب، والنبي وساقي الكوثر في مواقف الحساب، ولظى والطّامّة الكبرى، ونعيم دار الثواب، فنحن السنام الاعظم، وفينا النبوّة والولاية والكرم، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا، ويقتفون آثارنا، وسيظهر حجّة اللَّه على الخلق بالسيف المسلول لاظهار الحقّ.
وهذا خط الحسن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.[١٠٦١]
[١٠٦٠] المصادر:
الثاقب في المناقب ٥٧٠/ ح ١٥، الكافي ١: ٥٠٩/ ح ١٢، والاربلي في كشف الغمّة ٢: ٤٢٣، الخرائج ١: ٤٤٦/ ح ٣١، عنهما: البحار ٥٠: ٢٩٠/ ح ٦٤.
[١٠٦١] البحار ٢٦: ٢٦٤/ ح ٤٩.