ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٢ - دعاء عظيم لدفع الفقر والبلاء
-/ وزير المعتصم الخليفة-/ أنه جاء عَلَيّ بالمكروه الفظيع حتى تخوّفتهُ على إراقة دمي وفقر عقبي، فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكريّ عليه السلام أشكو إليه ما حلّ بي، فكتب اليّ: لا روع عليك ولا بأس، فادع اللَّه بهذه الكلمات يخلّصك اللَّه وشيكاً ممّا وقعت فيه، ويجعل لك فرجاً، فان آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم يدعون بها عند إشراف البلاء، وظهور الأعداء، وعند تخوّف الفقر، وضيق الصدر.
قال اليسع بن حمزة: فدعوت اللَّه بالكلمات التي كتب اليّ سيّدي بها في صدر النهار، فواللَّه ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمروبن مسعدة فقال لي:
أجب الوزير.
فنهضت ودخلت عليه، فلمّا بصر بي تبسّم اليّ وأمر بالحديد ففكّ عنّي والأغلال فحلّت منّي، وأمر لي بخلعةٍ من فاخر ثيابه، وأتحفني بطيب، ثمّ أدناني وقرّبني وجعل يحدّثني ويعتذر اليّ، وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي وأحسن رفدي، وردّني إلى الناحية التي كنت أتقلّدها وأضاف اليها الكورة التي تليها.
قال: وكان الدعاء:
يامَنْ تُحَلُّ به عُقَدُ المَكارِهِ وَيامَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ وَيامَنْ يُلْتَمَسُ مُنْهُ المَخْرَجُ إِلى رَوْح الفَرَجِ، ذَلَّتْ بِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الأَسْبابُ وَجَرى بِطاعتِكَ القَضاءُ وَمَضَتْ عَلى ذِكرِكَ الأَشْياءُ، فَهِي بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ وَبِإرادَتِكَ دُونَ وَحْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ. وأَنْتَ المَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ وَأَنْتَ المَفْزَعُ فِي المُلِمَّاتِ لايَنْدَفِعُ مِنْها إِلَّا مادَفَعْتَ وَلايَنْكَشِفُ مِنْها إِلَّا ماكَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بِي يارَبِّ ما قَدْ فدحَنِي ثِقْلُهُ وَحلَّ بِي ماقَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَ عَلَيَّ ذلك وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ فَلا مُصْدِرَ لِما أَوْرَدْتَ ولا مُيَسّرَ لِما عَسَّرتَ وَلاصارِفَ لِما وَجَّهْتَ ولافاتِحَ لِما أَغْلَقْتَ وَلامُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ وَلا ناصِرَ لِمَنْ