ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٥ - الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسمة والزيدية والممطورة
فقلت له: ما علامة أستدلّ بها؟
قال: تعال إلى البيت، وقال لغلمانه: لا تحجبوه إذا جاء، فأتيته من الغد فسلّم عليّ وجعل يناظرني وبين يديه صبيّ وبيده رطب يأكله.
قال: فنطق الصبي، وقال: الحقّ حقٌّ مولاي وهو الإمام.
قال مُحَمَّد بن العلاء: فتغيّر لوني وغشي عليّ فتَحلّفني أشدّ الإيمان على أن لا أخبر به أحداً حتّى يموت.
الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسّمة والزيدية والممطورة
(١) روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن إسماعيل بن سهل، قال:
حدّثني بعض أصحابنا وسألني أن أكتم اسمه.
قال: كنت عند الرضا عليه السلام فيدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السرّاج وابن المكاري، فقال له ابن أبي حمزة: ما فعل أبوك؟ قال: مضى، قال: مضى موتاً؟ قال: نعم.
قال: فقال: إلى من عهد، قال: اليّ، قال: فأنت امامٌ مفترض طاعته من اللَّه؟
قال: نعم.
قال ابن السرّاج وابن المكاري قد واللَّه أمكنك من نفسه.
قال: ويلك وبما أمكنت، أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا امامٌ مفترض طاعتي واللَّه ما ذاك عليّ، وانما قلت ذلك لكم عند ما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سرّكم في يد عدوّكم.
قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحدٌ من آبائك ولا