ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٢ - تنزيه الله عزوجل عن التجسيم وصفة المخلوقين
قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس. كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ اللَّه بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكان الذي يكذب عليه ويعمد (يعمل) في تكذيب صدقه ويفتري على اللَّه الكذب عبداللَّه بن سبأ لعنه اللَّه.
الى أن قال:
... ثمّ ذكر أبو عبداللَّه عليه السلام الحارث الشاميّ وبناناً فقال: كانا يكذبان على عليّ بن الحسين عليهما السلام، ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعاً والسريّ وأبا الخطّاب ومعمراً وبشار الشعيري وحمزة اليزيديّ وصائد الهنديّ، فقال: لعنهم اللَّه، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا اوعاجز الراي، كفانا اللَّه مؤونة كلّ كذّاب، واذاقهم حرّ الحديد.[٧١٣]
تنزيه اللَّه عزّوجلّ عن التجسيم وصفة المخلوقين
(٧٢) رُوي بالإسناد عن يونس بن ضبيان قال: دخلت على الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فقلت: يا ابن رسول اللَّه، إنّي دخلت على مالك واصحابه وعنده جماعة يتكلمون في اللَّه، فسمعت بعضهم يقول: ان للَّهوجهاً كالوجوه، وبعضهم يقول: له يدان، واحتجّوا لذلك بقول اللَّه تبارك وتعالى: «بيديّ أستكبرت»،[٧١٤] وبعضهم يقول: هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة! فما عندك في هذا يا ابن رسول اللَّه؟
قال: وكان متّكئاً فاستوى جالساً وقال: اللَّهُمّ عفوك عفوك.
[٧١٣] رجال الكشّيّ ١٩٦-/ ١٩٧، عنه: البحار ٢٥: ٢٦٢/ ح ١.
[٧١٤] ص( ٣٨).