ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - الإمام الصادق عليه السلام ومحاربته للغلاة وبشار الشعيري ومقالة العلياوية
الحديد، لعن اللَّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، ولعن اللَّه من أزالنا عن العبوديّة للَّهالذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا.[٦٠١]
روى الطوسي رحمه الله بسنده عن يونس بن عبد الرحمن:
أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر، فقال له: يا أبا مُحَمَّد ما أشدّك في الحديث، وأكثر انكارك لمّا يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟
فقال: حدّثني هشام بن الحكم إنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثاً إلّا ما وافق القرآن والسُنّة، أوتجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة ين سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم فانّا إذا حدّثنا، قلنا قال اللَّه عزّوجلّ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللَّه عليه السلام.
وقال لي: ان أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللَّه عليه السلام لعن اللَّه أبا الخطّاب، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أبي عبد اللَّه عليه السلام، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانا ان تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة، إنّا عن اللَّه وعن رسوله نحدّث، ولا نقول قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، ان كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا، وكلام أوّلنا
[٦٠١] رجال الكشّيّ ٢: ٤٨٩/ ح ٤٠٠.