ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٣ - الإمام الكاظم عليه السلام والتوحيد
عنها أبداً، وأخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة فلم يتحوّلوا عنها أبداً، وأعار قوماً الإيمان زماناً ثمّ يسلبهم إيّاه، وان أبا الخطّاب ممّن أُعير الإيمان ثمّ سلبه اللَّه.
فضممته اليّ وقبّلت بين عينيه، ثمّ قلت: بأبي أنت وأمي «ذريّةٌ بعضها من بعض واللَّه سميع عليم»[٨١٠]
ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟
قلت له: بأبي أنت وأمي، أتيته فأخبرني مبتدئاً من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله عنه فعلمت واللَّه، عند ذلك أنه صاحب هذا الأمر-/ أي الامام المفترض الطاعة عليّ.
فقال: يا عيسى، ان ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفتيّ المصحف لأجابك فيه بعلم، ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتاب، فعلمت ذلك اليوم أنه صاحب هذا الأمر.[٨١١]
الإمام الكاظم عليه السلام والتوحيد
روى الصدوق أعلا اللَّه مقامه بإسناده عن مُحَمَّد بن أبي عمير، قال:[٨١٢]
دخلت على سيّدي موسى بن جعفر عليه السلام، فقلت له: يابن رسول اللَّه علّمني التوحيد.
فقال: يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره اللَّه تعالى ذكره في كتابه
[٨١٠] آل عمران ٣٤.
[٨١١] المصادر:
قرب الاسناد ٣٣٤/ ح ١٢٣٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٩٢، وفي الخرائج ٢: ٦٥٣/ ح ٥، عنه: البحار ٤٨: ٢٤/ ح ٤٠ و ٤٨: ٥٨/ ح ٦٨.
[٨١٢] التوحيد للصدوق ٣٢: ٧٦.