ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٣ - عبادة الحسين عليه السلام
وبات الحسين وأصحابه تلك الليلة ولهم دويٌّ كدوي النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد.[٢٨٩]
روى المحدّث البحراني بإسناده عن علي بن الحسين عليه السلام:
أنه لما كانت الليلة التي قُتِلَ أبوه في غدها، أنّ أباه قام الليل كلّه يصلّي ويستغفر ويدعو وقام أصحابه كذلك يدعون ويصلّون ويستغفرون.[٢٩٠]
روى الطبري بإسناده عن الضحّاك عن عبد اللَّه المشرقي، قال:
فلما أمسى حسين وأصحابه، قاموا الليل كله يصلّون ويستغفرون، ويدعون ويتضرّعون، قال: فتمرّ بنا خيلٌ لهم تحرسنا، وان حسيناً ليقرأ: «ولا تحسبنّ الذين كفروا انّما نُملي لهم خيرٌ لانفسهم إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذابٌ مهين* ما كان ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب»[٢٩١]
وروى الطبري عن أبي مخنف بإسناده عن أبي خالد الكاهلي قال:
لما صبحت الحسين عليه السلام رفع الحسين يديه فقال:
اللَّهُمّ أنت ثقتي في كلّ كربٍ، ورجائي في كل شدّة، وأنت لي في كل أمرٍ نزل بي ثقةً وعدّة، كم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد، وتقلّ فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدوأنزلته بك، وشكوته اليك، رغبةً مني اليك، عمّن سواك، ففرّجته وكشفته، فأنت وليّ كل نعمة، وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة.[٢٩٢]
[٢٨٩] اللهوف في قتلى الطفوف ٨٣.
[٢٩٠] حلية الأبرار ١: ٥٨١.
[٢٩١] آل عمران ١٧٨ و ١٧٩.
تاريخ الطبري ٥: ٤٢١.
[٢٩٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٢٣.