ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٩ - الإمام الصادق عليه السلام ومحاربته للغلاة وبشار الشعيري ومقالة العلياوية
يدعو لي!
ومقالة بشّار هي مقالة العلياوية، يقولون: ان عليّاً عليه السلام هرب وظهر بالعلوية الهاشمية، وأظهر إنّه عبده ورسوله بالمحمّدية، فوافق أصحاب أبي الخطّاب في أربعة أشخاص: عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، وانّ معنى الاشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس، والحقيقة شخص عليّ، لأنّه أوّل هذه الاشخاص في الإمامة.
وأنكروا شخص مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، وزعموا أن مُحَمَّداً عبد ع وع ب[٥٩٢] وأقاموا مُحَمَّداً مقام ما أقامت المخمّسة سلمان وجعلوه رسولًا لمحمّد صلوات اللَّه عليه، فوافقوهم في الاباحات والتعطيل والتناسخ، والعليائيّة سمّتها المخمّسة العليائيّة، وزعموا أن بشّاراً الشعيري لمّا أنكر ربوبيّة مُحَمَّد وجعلها في عليّ وجعل مُحَمَّداً عبد عليّ وأنكر رسالة سلمان: مسخ في صدره طير يقال له علياء يكون في البحر، فلذلك سمّوهم العليائيّة.
أقول: انقرضت هذه الفرقة الضالة والحمد للَّه.
روى شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي قدس سره بإسناده عن المدايني: عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال، قال لي:[٥٩٣] يا مُرازم من بشّار؟ قلت: بيّاع الشعير، قال: لعن اللَّه بشّاراً، قال: ثمّ قال: يا مُرازم قل لهم: ويلكم توبوا إلى اللَّه فإنّكم كافرون مشركون.
روى شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي قدس سره بإسناده عن صالح بن سهل قال:
كنت أقول في أبي عبد اللَّه عليه السلام بالربوبيّة، فدخلت عليه، فلمّا نظر اليّ قال:
[٥٩٢] قوله رحمه الله: ع وع ب:( ع) رمز كناية عن عليّ عليه السلام و( ب) عن الربّ.
[٥٩٣] رجال الكشّيّ المجلد الثاني، تعليقة اختيار معرفة الرجال ٥: ٧٠١/ ح ٧٠١.