ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٣ - ترى ماذا علينا في الغيبة الكبرى
أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولّهم منكم فانّه منهم»[١٢٦٦]! وقلت في كتابك:
«قل لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتّبع ملّتهم».
يا ترى هل يمكننا مشاركة القتلة في جرائمهم المنكرة التي يندى لها جبين الانسانية تحت إطار المصالحة الوطنية وغيرها من الشعارات الزائفة؟
والانضواء تحت ألوية الكفّار والمستعمرين؟
يا ترى وهل يسعنا اتّباع كلّ داعٍ يدعوا للاسلام، وفي زمان كثرت فيه الكذّابة ودعاة المهدوية والحسنيّة وتحت عناوين جذّابة خلت من الحقيقة والواقع؟
فهذا أمير المؤمنين عليه السلام يدعونا: الزموا الأرض واصبروا على البلاء ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ولا تستعجلوا بما لم يستعجله اللَّه لكم، وقوله عليه السلام: كن في الفتنة كابن اللبون: لا ظهرٌ فيُركب، ولا لبنٌ فيحلب، ولاوبرٌ فيُيسلب.
ترى ماذا علينا في الغيبة الكبرى
فلنرجع جميعاً لقول الصادق الامين عليه السلام: أفضل ما يستعمله المؤمن في زمان الغيبة: حفظ اللسان ولزوم البيت.
وقوله عليه السلام: البدوا اذا لبدنا.
ولنتدبّر بدقّة قوله عليه السلام:
«كل راية قبل ظهور المهدي عليه السلام فهي راية ضلال وصاحبها طاغوت، وتعيها أذنٌ واعية».[١٢٦٧]
[١٢٦٦] الكافي ٨: ٢٩٥/ ح ٤٥٢، عنه: الوسائل ١٥: ٥٢/ ح ٦.
[١٢٦٧] الاعراف ١٨٠.