ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٩ - عبادته عليه السلام في دار حميد بن قحطبة
فقال: بل النظر إلى جميع ذريّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم عبادة.[٩٩٢]
عبادته عليه السلام في دار حميد بن قحطبة
روى الصدوق رحمه الله:
ان الرضا عليه السلام دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه، ثمّ قال: هذه تربتي وفيها أُدفن، وسيجعل اللَّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي واللَّه ما يزورني منهم زائر، ولا يُسلّم عليّ منهم مُسلّم، إلّا وجب له غفران اللَّه ورحمته بشفاعتنا أهل البيت، ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات ودعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد سجدةً طال مكثه فيها، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ثمّ انصرف.[٩٩٣]
وفي رواية إبراهيم بن العبّاس: وكان عليه السلام قليل النوم باللّيل، كثير السهر، يُحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر ويقول: ذلك صوم الدهر.[٩٩٤]
قال عبد السلام بن صالح الهرويّ:
جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا عليه السلام بسرخس وقد قُيّد، فاستأذنت عليه السجان، فقال: لا سبيل إليه، قلت: ولم؟ قال: لأنّه ربما صلى في يومه وليلته الف ركعة وانما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار وقبل الزوال وعند اصفرار الشمس فهو في هذه الاوقات قاعد في مصلاه ويناجي ربه.
قال: فقلت له: فاطلب لي منه في هذه الاوقات اذناً عليه، فاستأذن لي
[٩٩٢] أمالي الصدوق ٣٦٩/ ح ٢-/ المجلس التاسع والاربعون، عنه: البحار ٩٦: ٢١٨/ ح ٢.
[٩٩٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٣٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٤٤ مختصراً.
[٩٩٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٨٤/ ح ٧-/ الباب ٤٤.