ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩١ - في صفات الله عزوجل ونفي التجسيم
والبقية صمد!
فخر عليه السلام ساجداً وقال: سبحانك ما عرفوك ولا وحّدوك، فمن أجل ذلك وصفوك، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم ان يشبِّهوك بغيرك؟ إلهي لا اصفك إلّا بما وصفت به نفسك، ولا أشبّهُك بخلقك، أنت أهلٌ لكل خير، فلا تجعلني من القوم الظالمين.
ثمّ التفت عليه السلام الينا فقال: ما توهمتم من شيء فتوهموا اللَّه غيره.
ثمّ قال: نحن آل مُحَمَّد النمط الاوسط الذي لا يدركنا الغالي، ولا يسبقنا التالي. يا مُحَمَّد، ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين نظرعظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق سنِّ أبناء الثلاثين سنة، يا مُحَمَّد عظُمَ ربّي ان يكون في صفة المخلوقين!
قال: قلت: جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة؟
قال: ذاك مُحَمَّد صلى الله عليه و آله حين كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتّى يستبين له ما في الحجب، ان نور اللَّه منه أخضَرّ ما أخضر ومنه أحمرّ ما أحمر ومنه أبيضَّ ما أبيض ومنه غير ذلك، يا مُحَمَّد ما يشهد به الكتاب والسنّة فنحن القائلون به.[٨٨٧]
(٢) وقال الرضا عليه السلام:
مَن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم، ومن الضالين.[٨٨٨]
(٣) عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي قال:
[٨٨٧] التوحيد ١٣: ١١٣، عنه: مصابيح الانوار في حلّ مشكلات الأخبار ١: ٧٢-/ ٨١،/ ح ١٠ وفيه شرح مفصّل للانوار الإلهيّة.
[٨٨٨] البحار ٢٥: ٢٧٤/ ح ٢٠، عن: الاحتجاج ٤٣٨، وتفسير الإمام العسكريّ عليه السلام ٥٠/ ح ٢٣.