ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٠ - كتاب صلح الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية
سفكها ولم أرد بذلك إلّا صلاحكم وبقاءكم، «وان أدري لعلّه فتنة لكم ومتاعٌ الى حين»، فلما فرغ جلس، وقال معاوية لعمروبن العاص: ما أردت إلّا هذا!
وفي رواية: ثم ارتحل الحسن رضى الله عنه بأهله، وحشمه، الى المدينة المنوّرة، ثم لم يزل بها حتى مات بها.
وروي أنه لمّا تمّ الصلح لمعاوية واجتمع عليه الناس دخل عليه سعد بن أبي وقاص وقال: السلام عليك أيها الملك، فتبسّم معاوية وقال: ما عليك يا أبا اسحاق لو قلت يا أمير المؤمنين؟ قال: ما أحبّ أني ولّيتها بما وليتها به.[٢٣٢]
كتاب صلح الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية
روى الحافظ البدخشاني:
هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلّم اليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان، أن يعهد الى أحدٍ من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللَّه تعالى، في شامهم، وعراقهم، وحجازهم، ويمنهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم، وأولادهم حيث كانوا، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللَّه وميثاقه، وعلى أن لا يبتغي للحسن بن علي، ولا لاخيه الحسين ولا لاحدٍ من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم غائلة، سرّاً ولا جهراً، ولا يحيف أحداً
[٢٣٢] المصادر:
الفصول المهمّة ١٦٤، وسيلة المآل ٣٣٣-/ خ، الحدائق الورديّة ١-/ ١٠٥: ١٠١.
مطالب السؤول ٢: ١٦.