ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١ - استدلال علمائنا على حديث الزواج
ثم دعا فاطمة، فضرب كفّاً بين يديها وأخرى بين عاتقيها، وأخرى على هامتها، ثم نفخ جلدها وخدّيها، ثم التزمها وقال: اللهم انهما منّي وأنا منهما، اللهم، فكما أذهبت عني الرجس وطهّرتني تطهيرا فطهّرهما، ثم أمرها أن تشرب منه وتتمضمض وتستنشق وتتوضّأ، ثم دعا بمركن آخر، فصنع به كالاول، ثم أغلق عليهما الباب وانطلق، ولم يزل يدعو لهما حتى توارى في حجرته لم يشرك أحداً معهما في الدعاء.[٣٥]
قال ابن عبّاس: لمّا أن كانت ليلة زُفّت فيها فاطمة الى عليّ عليهما السلام كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قدّامها وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك من ورائها، يسبّحون اللَّه ويقدّسونه حتى طلع الفجر.[٣٦]
والأخبار شائعة بهذا ونحوه، وهو من أعظم الفضائل والحمد للَّهعلى ولاية أهل البيت عليهم السلام.
استدلال علمائنا على حديث الزواج
قال الشيخ المظفّر[٣٧] بعد الاشارة الى إعراض النبي عن الأوّل والثاني لتزويج فاطمة عليها السلام:
فان إعراض النبي صلى الله عليه و آله و سلم عنهما دليلٌ على عدم أهليّتهما لها، وانهما ممن سخط عليهما، لطلبهما ما لا يليق بهما، ولذا قال أبو بكر هلكت، ثم يقول: وليس ذلك إلّا لعظم شأنها عند اللَّه تعالى وكرامتها عليه، فلا يزوّجها إلّا بمن هو أهلٌ لها ويليق بقدرها الرفيع، فزوّجها في السماء بسيد أوليائه وهو أدلّ دليل على فضله
[٣٥] كشف الغمّة ١: ٣٥٠.
[٣٦] كشف الغمّة ١: ٣٥٣.
[٣٧] دلائل الصدق ٢: ٤٤٨-/ ٤٥١.