ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٨ - الائمة عليهم السلام وجه الله وعينه على عباده
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» فما فوّض اللَّه إلى رسوله فقد فوّضه إلينا.[٦٧١]
وتوضيحاً لهذا التفويض للنبي والأئمّة عليهم السلام وحدوده نذكر ما رواه:
عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
قلت له: كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليه السلام بشارب الخمر؟ قال: كان يُحدّه، قلت: فإن عاد؟ قال: كان يحدّه، قلت: فإن عاد؟ قال: يحدّه ثلاث مرات، فإن عاد كان يقتله، قلت: كيف كان يصنع بشارب المسكر؟ قال: مثل ذلك، قلت: فمن شرب الخمر كمن شرب المسكر؟ قال: سواء.
فاستعظمت ذلك، فقال: لا تستعظم ذلك، ان اللَّه أدّب نبيه صلى الله عليه و آله ائتدب، ففوض إليه، وان اللَّه حرّم مكّة، وانَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حرّم المدينة، فاجاز اللَّه له ذلك، وان اللَّه حرم الخمر، وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حرم المسكر فاجاز اللَّه ذلك كله له، وان اللَّه فرض فرائض من الصُلب، وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أطعم الجد فاجاز اللَّه ذلك له، ثمّ قال: حرف وما حرف: «من يطع الرسول فقد اطاع اللَّه».[٦٧٢]
(٣٨) عن مالك بن عطية قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الأئمة يتفاضلون؟
قال: أمّا في الحلال والحرام فعلمهم فيه سواء، وهم يتفاضلون فيما سوى ذلك.[٦٧٣]
[٦٧١] بصائر الدرجات ١١٣، البحار ٢٥: ٣٣٢/ ح ٩.
[٦٧٢] بصائر الدرجات ١١٢، عنه البحار ٢٥: ٣٤٠/ ح ٢٣.
[٦٧٣] بصائر الدرجات ٢٦٨، البحار ٢٥: ٣٦٠/ ح ١٥.