ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٥ - استحالة رؤية الله بالبصر لا في الدنيا ولا في الآخرة
(٧٣) روى الصفّار رحمه الله بسنده عن مالك الجهنيّ قال: كنت بين يدي أبي عبد اللَّه عليه السلام فوضعت يدي على خدّي وقلت في نفسي: لقد عظمك اللَّه وشرفك.
فقال عليه السلام: يا مالك الأمر أعظم ممّا تذهب إليه.[٧١٨]
(٧٤) روى الصفّار رحمه الله بسنده عن خالد بن نجيح الجوار قال: دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده خلق فقنعت رأسي فجلست في ناحية وقلت في نفسي:
ويحكم ما اغفلكم عند من تكلّمون؟ عند ربّ العالمين؟!
قال: فناداني: ويحك يا خالد! إنّي واللَّه عبد مخلوق، لي ربٌّ أعبده، ان لم أعبده واللَّه عذبني بالنار.
فقلت: لا واللَّه لا أقول فيك أبداً إلّا قولك في نفسك.[٧١٩]
استحالة رؤية اللَّه بالبصر لا في الدنيا ولا في الآخرة
(٧٥) روى الخزّاز القمّي رحمه الله بإسناده عن مُحَمَّد بن أبي عمير، عن هشام قال:
كنت عند الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليهما السلام اذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين، فقال له معاوية بن وهب: يا ابن رسول اللَّه، ما تقول في الخبر الذي روي انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رأى ربَّه، على ايّ صورة رآه؟ وعن الحديث الذي رووه انّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة، على ايّ صورة يرونه؟
فتبسم عليه السلام ثمّ قال: يا فلان، ما أقبحَ بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أوثمانون سنة يعيش في ملك اللَّه ويأكل من نعمه ثمّ لا يعرفه حقّ معرفته.
[٧١٨] بصائر الدرجات ٢٦٠/ ح ١٨، ومعناه أي: أن عظمة أهل البيت لا تُدرك.
[٧١٩] بصائر الدرجات ٢٦١/ ح ٢٥.