ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣١ - عبادة الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
واما الميم فدليل على ملكه وانه الملك الحقّ، لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه.
وامّا الدال فدليلٌ على دوام ملكه، وأنّه عزّوجلّ دائم تعالى عن الكون والزوال بل هو عزّوجلّ يكوِّن الكائنات، الذي كان بتكوينه كلّ كائن.
ثمّ قال عليه السلام: لو وجدت لعلمي الذي آتاني اللَّه عزّوجلّ حَمَلةً لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والشرائع من «الصمد»، وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين عليه السلام حملةً لعِلمِهِ حتّى كان يتنفّس الصعداء، ويقول على المنبر: «سلوني قبل أن تفقدوني»، فإنّ بين الجوانح منّي علماً جمّاً، هاه هاه ألا لا أجد من يحمله، ألا وإنّي عليكم من اللَّه الحجّة البالغة فلا تتولّوا قوماً غضب اللَّه عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور.
ثمّ قال الباقر عليه السلام: الحمد للَّهالذي منّ علينا ووفّقنا لعبادته، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، وجنّبنا عبادة الأوثان، حمداً سرمداً واصباً، وقوله عزّوجلّ: «لم يلد ولم يولد» يقول: لم يلد عزّوجلّ فيكون له ولدٌ يرثه، ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه، «ولم يكن له كفواً أحد» فيعاونه في سلطانه.[٤٨٨]
عبادة الإمام مُحَمَّد بن عليّ الباقر عليه السلام
(١) قال الذهبي: كان عليه السلام يصلّي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة[٤٨٩].
(٢) قال الحافظ أبو نعيم: قال عبداللَّه بن يحيى: رأيت على أبي جعفر
[٤٨٨] التوحيد ٩٣.
[٤٨٩] تذكرة الحفاظ ١: ١٢٥.