ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٢ - إن الله أخذ ميثاق النبيين على النبوة
خصال: إمّا من اللَّه على انفراده، أومن اللَّه والعبد شركة، أومن العبد بانفراده.
فان كانت من اللَّه على انفراده، فما باله سبحانه يعذّب عبده على ما لم يفعله، مع عدله ورحمته وحكمته، وان كانت من اللَّه والعبد شركة فما بال الشريك القويّ يعذّب شريكه على ما قد شركه فيه وأعانه عليه.
قال: استحال الوجهان يا نعمان؟ فقال: نعم.
فقال له: فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده، ثمّ أنشأ عليه السلام يقول:
| لم تخل أفعالنا التي نُذمّ بها | إحدى ثلاث خصال حين نبديها | |
| إمّا تفرّد بارئنا بصنعتها | فيسقط اللوم عنّا حين نأتيها | |
| أوكان يشركنا فيها فيلحقه | ما كان يلحقنا من لائمٍ فيها | |
| أولم يكن لإلهي في جنايتها | ذنبٌ فما الذنب إلّا ذنب جانيها[٨٠٩] | |
إنّ اللَّه أخذ ميثاق النبيين على النبوّة
قرب الاسناد: بإسناده عن عيسى شلقان قال:
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب فقال لي مبتدئاً قبل أن أجلس: يا عيسى، ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟
قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتّاب وعلى شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئاً:
يا عيسى، ان اللَّه تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على النبوّة فلم يتحوّلوا
[٨٠٩] المصادر:
أعلام الدين ٣١٨، عنه: البحار ٤٨: ١٧٥/ ح ١٨، الاحتجاج للطبرسي ٢: ٣٨٧ وفيه: أصابت أبا حنيفة سكتة كأنّما ألقم حجراً، قال: فقلت له: ألم أقل لا يتعرّض لاولاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.