ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٨ - غيبة الحجة عليه السلام وانتظار الفرج عبادة
هو حمل، ومنهم من يقول: هو غائب، ومنهم من يقول: ما وُلِد، ومنهم من يقول:
قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين وهو المنتَظَر، غير أنّ اللَّه تبارك وتعالى يحبّ أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون.
قال زرارة: فقلت: جعلت فداك فان أدركت ذلك الزمان فأيّ شيء أعمل؟
قال: يا زرارة اذا أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء:
اللّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نبيّك، اللّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، اللّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي.[١٢٣٤]
(٣) ابن بابويه: باسناده عن أحمد بن اسحاق بن سعد الاشعري، قال:
دخلت على أبي مُحَمَّد الحسن بن عليّ عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئاً:
يا أحمد بن اسحاق، ان اللَّه تبارك وتعالى لم يُخلِ الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ولا تخلو الى يوم القيامة من حجة اللَّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، وبه ينزِل الغيث، وبه يخرج بركات الأرض.
قال: فقلت له: يابن رسول اللَّه، فمن الخليفة والإمام بعدك؟
فنهض عليه السلام مسرعاً فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلامٌ كأنّ وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن اسحاق، لولا كرامتك على اللَّه عزّوجلّ وعلى حججه، ما عرضت عليك ابني هذا، انه سميُّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكنيّه، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً.
يا أحمد بن اسحاق، مثلهُ في هذه الأمّة مثل الخضر عليه السلام ومثله كمثل ذي
[١٢٣٤] كمال الدين ٢: ٣٨٤/ ح ١، عنه: البحار ٥٢: ٢٣/ ح ١٦.