ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨ - فاطمة عليها السلام تشكو أبابكر وعمر
«كأنّها كوكبٌ دريٌّ» قال: كانت كوكباً درّياً بين نساء العالمين، «يوقد من شجرة مباركة» الشجرة المباركة إبراهيم، «لا شرقية ولا غربية» لا يهودية ولا نصرانية، «يكاد زيتها يضي» قال: يكاد العلم أن ينطق منها، «ولو لم تمسسه نارٌ نورٌ على نور» قال: فيها امامٌ بعد امام، «يهدي اللَّه لنوره من يشاء» قال:
يهدي اللَّه عزّوجلّ لولايتنا من يشاء.[١٣٢]
وقال الشيخ المظفّر[١٣٣]:
حاصل المعنى أنّ مثل نوره تعالى كفاطمة العالمة المنيرة بمصباح نور الحسن والحسين المتضاعف نورها بأنوار الأئمّة من ولدها، وهذا أدلّ دليل على إمامة عليّ وولده الاطهار فانه ذكر ان من فاطمة عليها السلام الأئمّة اماماً بعد امام، ولا ريب على القول بإمامتهم، ان امامتهم فرع امامة أمير المؤمنين عليه السلام فثبتت امامته كما هو المطلوب.
مضافاً الى أنّ اللَّه تعالى أظهر لفاطمة وولدها بضرب المثل بهم لنوره فضلًا لا يُوازى وفخراً لا يُماثل ولا شكّ أن فضلهم من فضل عليّ عليه السلام ودونه فيكون أفضل الأمّة والأفضل هو الإمام.
فاطمة عليها السلام تشكو أبابكر وعمر
روى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة باسناده عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وباسناد آخر عن جعفر بن مُحَمَّد بن عليّ بن
[١٣٢] المصادر الاخرى:
أخرجه الحضرمي في رشفة الصادي ٢٩، ومن أعلام الامامية القاضي الشهيد في إحقاق الحقّ ٣: ٤٥٩، كما استظهره العلّامة المجلسي في بحار الانوار ٢٣: ٣١٦، ونصّ عليه الدزفولي في كفاية الخصام ٤٠٤.
[١٣٣] دلائل الصدق ٢: ٣٠٨ وفي ط بصيرتي قم-/ ٢٠٢.