ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٠ - الإمام الباقر عليه السلام حجة الله على العباد الواجب طاعته
قال ابن خلّكان: وهو الباقر عالماً سيداً كبيراً، وانما قيل له الباقر لأنّه تبقّر في العلم أي توسّع، والتبقّر التوسّع، وفيه يقول الشاعر:
| يا باقر العلم لاهل التقى | وخير من لبّى على الاجبل[٤٤٠] | |
قال سبط ابن الجوزي:
وانما سمّي الباقر من كثرة سجوده، بقر السجود جبهته، أي فتحها ووسعها، وقيل: لغزارة علمه. روى عنه الأئمّة: أبو حنيفة وغيره، قال أبو يوسف: قلت لأبي حنيفة: لقيت مُحَمَّد بن عليّ الباقر؟ فقال: نعم وسألته يوماً فقلت له: أأراد اللَّه المعاصي؟ فقال:
أفيُعصى قهراً؟ قال أبو حنيفة: فما رأيت جواباً أفحم منه.
وقال عطاء: فما رأيت العلماء عند أحدٍ أصغر علماً منهم عند أبي جعفر، ولقد رأيت الحكم عنده كأنّه مغلوب-/ ويعني بالحكم الحَكَم بن عيينة-/ وكان عالماً نبيلًا جليلًا في زمانه.[٤٤١]
قال ابن الصباغ المالكي:
مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين الباقر وهو باقر العلم وجامعه وشاهره ورافعه، ومتفوق درّه وراضعه، صفا قلبه وزكا علمه، وطهرت نفسه وشرفت أخلاقه، وعمرت بطاعة اللَّه تعالى أوقاته ورسخ في مقام التقوى قدمه وميثاقه.[٤٤٢]
الإمام الباقر عليه السلام حجة اللَّه على العباد الواجب طاعته
روى الكلينيّ بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال:
[٤٤٠] وفيات الاعيان ٣: ٣١٤.
[٤٤١] تذكرة الخواص ٣٣٦.
[٤٤٢] الفصول المهمة ٢١٠.