ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥١ - دلالة الإمامة
بياناً، وأفصحهم لساناً وأشجعهم جناناً، قد خُصّ بشرف الولاية وحاز إرث النبوّة، وبُوّي محلّ الخلافة، سليل النبوّة، وعقيد الخلافة.[٨٠٧]
دلالة الإمامة
روى المفضّل قال: لمّا توفّى جعفر الصادق عليه السلام ادّعى الإمامة عبد اللَّه بن جعفر ولده، فأمر موسى عليه السلام فجمع حطباً كثيراً في وسط داره، وأرسل إلى عبد اللَّه يسأله المصير إليه، فلمّا صار إليه ومع موسى عليه السلام جماعة من وجوه الامامية، أمر موسى عليه السلام أن يجعل النار في الحطب حتّى صار كلّه جمراً.
ثمّ قام موسى عليه السلام وجلس بثيابه في وسط النار، وأقبل نحو القوم ساعة، ثمّ قام ونفض ثوبه ورجع إلى المجلس، وقال لاخيه عبد اللَّه:
إن أنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس، فرأينا عبد اللَّه قد تغيّر لونه، فقام يجرّ رداءه حتّى خرج من دار موسى عليه السلام.[٨٠٨]
روي عن أبي حنيفة أنه قال: أتيت الصادق عليه السلام لأسأله عن مسائل فقيل لي: انه نائم فجلست أنتظر انتباهه.
فرأيت غلاماً خماسياً أوسداسياً جميل المنظر ذا هيبة وحُسن سَمت فسألت عنه، فقالوا: هذا موسى بن جعفر عليه السلام فسلّمت عليه وقلت له: يابن رسول اللَّه ما تقول في أفعال العباد ممّن هي؟
فجلس ثمّ تربّع وجعل كمّه الأيمن على الأيسر وقال: يا نعمان، قد سألت فاسمع، وإذا سمعت فعه، وإذا وعيت فاعمل، إنّ أفعال العباد لا تَعدومن ثلاث
[٨٠٧] المناقب ٤: ٣٢٣.
[٨٠٨] الثاقب في المناقب ١٣٧/ ح ١، وأورده في الصراط المستقيم ٢: ١٨٩/ ح ٢.
الخرائج والجرائح ١: ٣٠٨/ ح ٢، عنه: البحار ٤٨: ٦٧/ ح ٨٩.