ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٩ - أقوال العامة في الإمام الكاظم عليه السلام
قال الخطيب البغدادي: كان سخياً كريماً وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار، وكان يُصرّ الصُرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ثمّ يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى.[٨٠٠]
قال أحمد بن حجر الهيثمي: موسى الكاظم وهو وارثه علماً ومعرفة وكمالًا وفضلًا، سمّي بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللَّه وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم.[٨٠١]
قال مُحَمَّد بن طلحة الشافعي:[٨٠٢]
هو الإمام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكثير التهجّد، الجادّ في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، يبيت اللّيل ساجداً وقائماً ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دُعي كاظماً كان يجازي المسي إليه باحسانه، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه، ولكثرة عبادته، كان يُسمّى العبد الصالح، ويُعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللَّه لنجح مطالب المتوسّلين إلى اللَّه به، وكراماته تحار منها العقول وتقضي بأن له عند اللَّه تعالى قدم صدقٍ لا يزول.
قال ابن الصباغ المالكي: الكاظم هو الإمام الكبير القدر، والأوحد الحجة الحبر، الساهر ليله قائماً، القاطع نهاره صائماً، المسمّى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى
[٨٠٠] تاريخ بغداد ١٣: ٢٧.
[٨٠١] الصواعق المحرقة ١٢١، ينابيع المودّة ٣٦٢.
[٨٠٢] مطالب السؤول ٢٢٥.