ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٩ - ما قاله أعلام السنة، الشافعي وأحمد بن حنبل في الإمام الصادق عليه السلام
قال مُحَمَّد بن زياد الازدي: سمعت مالك بن أنس يقول: كنت أدخل على الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام فيقدم لي مخدّة ويعرف لي قدراً ويقول: يا مالك إنّي أحبّك، فكنت أسرّ بذلك وأحمد عليه، وكان لا يخلو من احدى ثلاث خصال:
اما صائماً، واما قائماً، واما ذاكراً.
فكان من عظماء العبّاد وأكابر الزهّاد والذين يخشون اللَّه عزّوجلّ، وكان كثير الحديث، طيّب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، اخضرّ مرّة، واصفرّ أخرى حتّى ينكره من لا يعرفه.
ولقد حججت معه سنة فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد يخرّ من راحلته، فقلت: قل يا ابن رسول اللَّه فلابد لك أن تقول، فقال: يابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: لبّيك اللَّهُمّ لبّيك وأخشى أن يقول عزّوجلّ: لا لبّيك ولا سعديك.[٥٣٢]
وقال: ما رأت عينٌ، ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب بشر، أفضل من جعفر بن مُحَمَّد الصادق فضلًا وعلماً وعبادةً وورعاً.[٥٣٣]
وكان كثير الحديث، طيّب المجالسة، كثير الفوائد.[٥٣٤]
وقال: اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلّا على ثلاث خصال، أمّا مصلٍّ وأما صائم وأما يقرأ القرآن، وما رأيته إلّا على طهارة.[٥٣٥]
وقال: حججت مع الصادق عليه السلام سنة، فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكاد ان يخرّ من راحلته،
[٥٣٢] الخصال ١: ٧٧، وهذا أجلى مظاهر العبوديّة للَّهعزّوجلّ.
[٥٣٣] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٤٨.
[٥٣٤] دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ٢: ٧١.
[٥٣٥] تهذيب التهذيب ٢: ١٠٤.