ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - رسالة الحقوق للإمام زين العابدين
وحقّ يدك: أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك.
وحقّ رجليك: أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحلّ لك، فبهما تقف على الصراط، فانظر أن لا تزلّ بك فتردى في النار.
وحقّ بطنك أن لا تجعله وعاءً للحرام، ولا تزيد على الشبع.
وحقّ فرجك أن تحصنه عن الزنا، وتحفظه من أن يُنظَرَ إليه.
وحقّ الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى اللَّه عزّوجلّ وإنّك فيها قائمٌ بين يدي اللَّه عزّوجلّ، فإذا علمت ذلك فقمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراجي الخائف المسكين المتضرّع المعظّم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك، وتقيمها بحدودها وحقوقها.
وحقّ الحجّ: أن تعلم إنّه وفادة إلى ربّك وفرارٌ إليه من ذنوبك، وبه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه اللَّه عليك.
وحقّ الصوم: أن تعلم إنّه حجابٌ ضربه اللَّه على لسانك وسمعك وبصرك وفرجك ليسترك به من النار فإن تركت الصوم خرقت ستر اللَّه عليك.
وحقّ الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربّك عزّوجلّ، ووديعتك التي لا تحتاج إلى الاشهاد عليها، فإذا علمت ذلك كنت بما تستودعه سرّاً أوثق منك بما تستودعه علانية، وتعلم أنها تدفع البلايا والاسقام عنك في الدنيا، وتدفع عنك النار في الآخرة.
وحقّ الهديّ: أن تريد به وجه اللَّه عزّوجلّ، ولا تريد به خلقه، ولا تريد به إلّا التعرّض لرحمة اللَّه ونجاة روحك يوم تلقاه.
وحقّ السلطان: أن تعلم أنك جُعِلت له فتنة وإنّه مبتلى فيك بما جعله اللَّه عزّوجلّ له عليك من السلطان، وأن عليك أن لا تتعرّض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكاً فيما يأتي إليك من سوء.