ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٣ - من دلائل إمامة الرضا عليه السلام طبعه على الحصاة
فأخذها وطبعها بذلك الخاتم.
ثمّ صرت بتلك الحصاة إلى مُحَمَّد بن عليّ وإلى جعفر بن مُحَمَّد وإلى موسى بن جعفر وإلى عليّ بن موسى الرضا عليهم السلام فكلٌّ فعل كفعل أمير المؤمنين والحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السلام، وعَلَت سنّي ودقّ عظمي ورَقّ جلدي وحال سواد شعري وكنت مكثرة نظري اليهم صحيحة البصر والعقل والفهم والسمع.
فلما صرت إلى عليّ بن موسى عليه السلام ورأيت شخصه الكريم ضحكت ضحكاً بان شدّة تبسّمي، فأنكر بعض من بحضرته عليه السلام ضحكي وقالوا: قد خرفت يا حبّابة ونقص عقلك؟!
فقال لهم مولاي عليه السلام: ألم أقل لكم ما خرفت حبّابة ولا نقص عقلها، ولكن جدّي أمير المؤمنين عليه السلام أخبرها بأنها عند لقائي إيّاها تكون منيّتها، وأنها تكون من المكرورات من المؤمنات مع المهديّ عليه السلام من ولدي.
فضحكت شوقاً إلى ذلك وسروراً به، وفرحاً بقربها منه.
فقال القوم: نستغفر اللَّه يا سيّدنا ما علمنا بهذا. فقال لها: يا حبّابة ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين عليه السلام انك ترين منّي؟
قالت: قال لي: واللَّه انك تُريني برهاناً عظيماً.
فقال لها: يا حبّابة أما ترين بياض شعرك؟
قالت: قلت له: بلى يا مولاي.
قال: فتحبّين أن تريه أسود حالكاً في عنفوان شبابك؟
قلت: بلى يا مولاي.
فقال لي: يا حبّابة ويجزيك ذلك أوأزيدك؟
فقلت: يا مولاي زدني من فضل اللَّه عليك.