ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٣ - الإمام الصادق عليه السلام الله عزوجل أوضح دينه بأئمة الهدى
قال الصادق جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام:[٦٨٣]
ان الناس يعبدون اللَّه عزّوجلّ على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدون رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرص وهو الطمع، وآخرون يعبدون خوفاً من النار، فتلك عبادة العبيد وهي رهبة.
ولكني أعبده حبّاً له عزّوجلّ فتلك عبادة الكرام، وهو الامن لقوله: «وهم من فزع آمنون* قل ان كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعوني يحببكم اللَّه ويغفر لكم ذنوبكم» فمن أحب اللَّه عزّوجلّ أحبّه اللَّه ومن أحبّه اللَّه عزّوجلّ كان من المؤمنين.[٦٨٤]
(٤٤) وعن مالك الجهنيّ قال:
كنا بالمدينة حين أجليت الشيعة وصاروا فرقاً، فتنحينا عن المدينة ناحية ثمّ خلونا فجعلنا نذكر فضايلهم وما قالت الشيعة، الى ان خطر ببالنا الربوبيّة، فما شعرنا بشيء إذا نحن بأبي عبداللَّه واقف على حمار فلم ندر من أين جاء، فقال:
يا مالك ويا خالد، متى احدثتما الكلام في الربوبيّة؟ فقلنا: ما خطر ببالنا إلّا الساعة، فقال:
إعلما ان لنا ربّاً يكلأُنا باللّيل والنهار نعبُدهُ، يا مالك ويا خالد، قولا فينا ما شئتم واجعلانا مخلوقين. فكررها علينا مراراً وهو واقف على حماره.[٦٨٥]
(٤٥) وعن مُحَمَّد بن قولويه بإسناده عن هشام بن سالم قال:
[٦٨٣] البرهان ٣: ١٥/ ح ٢١٤.
[٦٨٤] البرهان ٢-/ ١٥/ ٢١٤.
[٦٨٥] كشف الغمّة: ٢٣٧، عنه البحار ٢٥: ٢٨٩/ ح ٤٥.