ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦١ - استسقاء علي بن الحسين عليه السلام
خف اللَّه تعالى لقدرته عليك واستحي منه لقربه منك.[٣٣١]
استسقاء عليّ بن الحسين عليه السلام
وعن ثابت البناني قال:[٣٣٢]
كنت حاجّاً وجماعة من عبّاد البصرة مثل أيوب السجستاني، وصالح المروي، وعتبة الغلام، وحبيب الفارسي، ومالك بن دينار، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيّقاً، وقد اشتد بالناس العطش لقلّة الغيث، ففزع إلينا أهل مكّة والحجّاج يسألوننا أن نستسقي لهم.
فأتينا الكعبة وطفنا بها ثمّ سألنا اللَّه خاضعين متضرّعين بها، فمنعنا الاجابة، فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل وقد أكربته أحزانه، وأقلقته أشجانه، فطاف بالكعبة أشواطاً ثمّ أقبل علينا فقال:
يا مالك بن دينار ويا ثابت البناني ويا أيوب السجستاني ويا صالح المروي ويا عتبة الغلام ويا حبيب الفارسي ويا سعد ويا عمر ويا صالح الاعمى ويا رابعة ويا سعدانة ويا جعفر بن سليمان!
فقلنا: لبّيك، وسعديك يا فتى!
فقال: أما فيكم أحدٌ يحبّه الرحمن؟
فقلنا: يا فتى علينا الدعاء وعليه الاجابة.
فقال: أبعدوا عن الكعبة فلوكان فيكم أحدٌ يحبّه الرحمن لأجابه، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجداً فسمعته يقول في سجوده:
[٣٣١] البحار ٧٨: ١٦٠.
[٣٣٢] احتجاج ٢: ٤٣، ٤٢، ج ٢/ ح ٢ وعنه البحار ٤٦: ٥٠/ ح ١.