ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٢ - كلماته عليه السلام في التوحيد
(٧) قال الحسين بن مُحَمَّد الأشعريّ ومُحَمَّد بن عليّ:
جرى ذكر العلوية عند احمد بن عبداللَّه بن خاقان بقم وكان ناصبيّاً فقال:
ما رأيت منهم مثل الحسن بن عليّ بن مُحَمَّد ابن الرضا جاء ودخل حجابه على أبي فقال: ابو مُحَمَّد بن الرضا بالباب، فزجرهم الاذن واستقبله ثم أجلسه على مصلاه وجعل يكلمه ويفديه بنفسه، فلمّا قام شيَّعه، فسألت أبي عنه فقال: يا بني ذلك امام الرافضة، ولو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها احد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وصومه وصلاته وصيانته وزهده وجميع أخلاقه، ولقد كنت أسأل عنه دائماً فكانوا يعظمونه ويذكرون له كرامات، وقال: ما رأيت أنفع ظرفاً ولا اغض طرفاً ولا اعف لساناً وكفاً من الحسن العسكريّ.[١١١٨]
كلماته عليه السلام في التوحيد
وممّا كتب عليه السلام إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي:
اعتصمت بحبل اللَّه بسم اللَّه الرحمن الرحيم والحمد للَّهربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، والجنة للموحدين والنار للملحدين، ولا عدوان إلّا على الظالمين، ولا إله إلّا اللَّه أحسن الخالقين، والصلاة على خير خلقه مُحَمَّد وعترته الطاهرين. منها: عليك بالصبر وانتظار الفرج، قال النبي صلى الله عليه و آله: افضل اعمال امّتي انتظار الفرج، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً. فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن عليّ، وأْمرُ جميع شيعتي بالصبر فان الأرض للَّهيورثها مَن يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة اللَّه وبركاته، وصلّى
[١١١٨] مناقب آل أبي طالب ٤: ٤٥٦-/ ٤٥٧.