ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٥ - أئمتنا عباد الله عزوجل حقا حقا
وكذَّب من بعده من الأئمّة عليهم السلام في اخبارهم بقتله، ومن كذّبهم فهو كافر ودمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه.
قال عبداللَّه بن الفضل: فقلت له: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به؟ فقال عليه السلام: ما هؤلاء من شيعتي وانا بريءٌ منهم، إلى أن قال: ثمّ قال عليه السلام: لعن اللَّه الغلاة والمفوضة؛ فإنّهم صغّروا عظمة اللَّه وكفروا به وأشركوا وضلّوا واضلّوا؛ فراراً من إقامة الفرايض واداء الحقوق.[٦٣٤]
(٧) وروى الشيخ أبو جعفر مُحَمَّد بن الحسن الطوسي في كتاب المجالس والأخبار، عن الحسين بن عبيداللَّه الغضايري بإسناده عن فضيل بن يسار قال:
قال الصادق عليه السلام: احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم، فإنّ الغلاةَ شرّ خلق اللَّه، يصغّرون عظمة اللَّه، ويدّعون الربوبيّة لعباد اللَّه، واللَّه ان الغلاة لشرٌ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا.
ثمّ قال عليه السلام: إلينا يرجع الغالي فلا نقبله، وبنا يلحق المقصّر فنقبله، فقيل له: وكيف ذلك يابن رسول اللَّه؟ قال: لأنّ الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج فلا يقدر على ترك عادته والرجوع إلى طاعة اللَّه عزّوجلّ أبداً، وان المقصر إذا عرف عمل واطاع.[٦٣٥]
(٨) وروى الشيخ أبو جعفر مُحَمَّد بن الحسن الصفّار في كتاب (بصائر
[٦٣٤] رواه الحر العاملي في« إثبات الهداة» ج ٣ ح ٣٩ ص ٧٥٥، علل الشرايع ١: ٢٢٧/ ح ١-/ الباب ١٦٢.
[٦٣٥] إثبات الهداة ٣: ٧٥٨/ ح ٤٥، عن أمالي الطوسيّ: ٥٤، البحار ٢٥: ٢٦٥/ ح ٦.