ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٥ - الإمام الصادق عليه السلام والتوحيد الصحيح ونفيه لوحدة الوجود
يشبهه شيء وكلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه.[٧٤٢]
عن مُحَمَّد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشركٌ، ومن أنكر قدرته فهو كافرٌ.[٧٤٣]
عن أبي بصير قال: أخرج أبو عبد اللَّه عليه السلام حُقّاً، فأخرج منه ورقةً، فإذا فيها: سبحان اللَّه الواحد الذي لا إله غيره، القديم المبدي الذيلا بدئ له، الدائم الذي لا نفاد له، الحي الذي لا يموت، الخالق ما يُرى وما لا يُرى، العالم كلّ شيء بغير تعليم، ذلك اللَّه الذي لا شريك له.[٧٤٤]
عن حماد بن عمروٍ النصيبي: قال: سألت جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام عن التوحيد، فقال: واحدٌ، صمدٌ، أزليٌّ، صمديٌّ، لا ظلّ له يمسكه، وهو يمسك الاشياء بأظلّتها عارفٌ بالمجهول، معروفٌ عند كلّ جاهل فردانيٌّ، لا خلقه فيه، ولا هو في خلقه، غير محسوس ولا مجسوس، ولا تدركه الأبصار، علا فقرب، ودنا فبَعُد، وعُصِي فغفر، وأطيع فشكر، لا تحويه أرضه، ولا تقلّه سماواته، وانه حامل الاشياء بقدرته، ديموميٌّ أزليٌّ لا ينسى ولا يلهو، ولا يغلط، ولا يلعب، ولا لإرادته فصل، وفَصلهُ جزاءٌ وأمره واقع، لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ولم يكن له كفواً أحد.[٧٤٥]
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
اللَّه غاية من غيّاه، والمُغَيّى غير الغاية، توحّد بالربوبية، ووصف نفسه بغير محدوديّة، فالذاكر غير اللَّه، واللَّه غير أسمائه، وكل شيء وقع عليه اسمٌ
[٧٤٢] التوحيد ٣٦: ٣٦: ٨٠.
[٧٤٣] التوحيد ٣١: ٧٦.
[٧٤٤] التوحيد ٨: ٤٦.
[٧٤٥] التوحيد ١٥: ٥٧.