ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٤ - الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسمة والزيدية والممطورة
اللَّه فهو من الكافرين، وقد ضل سواء السبيل، فأبى القوم إلّا جماحاً، واشتدوا في طغيانهم يعمهون، فبطلت امانيهم وخابت مطالبهم وبقوا في العذاب الاليم.[٩٧٤]
(١٦) وبالإسناد عن العسكريّ عليه السلام:
ان أبا الحسن الرضا عليه السلام قال: من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام، العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.[٩٧٥]
(١٧) وعن فتح بن يزيد الجرجاني:
عن أبي الحسن عليه السلام في حديث طويل قال: يا فتح عسى الشيطان أراد اللبس عليك، فأوهمك في بعض ما أودعتك، وشككت في بعض ما انبأتك، حتّى أراد ازالتك عن طريق اللَّه وصراطه المستقيم، فقلت: متى أيقنت انهم كذا فهم أرباب معاذ اللَّه انّهم مخلوقون مربوبون، مطيعون للَّهداخرون راغبون، فإذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما أنباتك به، فقلت له، جعلت فداك فرّجت عنّي وكشفت ما لبَّس الملعون عليّ بشرحك، فقد كان اوقع في خلدي انكم أرباب، قال: فسجد أبو الحسن عليه السلام وهو يقول في سجوده: راغماً لك يا خالقي داخراً خاضعاً. قال: فلم يزل كذلك حتّى ذهب ليلي، ثمّ قال: يا فتح كدت أن تَهلَكَ وتُهلِك، ما ضرَّ عيسى أن هلك ومن هلك، إلى ان قال: وكان الشيطان اوقع في خلدي انه لا ينبغي ان يأكلوا ويشربوا اذ كان ذلك آفة والإمام غير مأوف، قال: اجلس يا فتح فإن لنا بالرسل أسوة، كانوا يأكلون ويشربون ويمشون في الاسواق وكلّ جسم مغذوٌّ بهذا.[٩٧٦]
[٩٧٤] إثبات الهداة ٣: ٧٦١/ ح ٦٢ احتجاج الطبرسيّ ٢: ٢٣٢-/ نشر دار النعمان.
[٩٧٥] إثبات الهداة ٣: ٧٦٢/ ح ٦٣، احتجاج الطبرسيّ ٢: ٢٣٣، نشر دار النعمان.
[٩٧٦] إثبات الهداة ٣: ٧٦٧/ ح ٧١، اعتقادات الصدوق: ٩٧ ضمن سلسلة مؤلّفات المفيد-/ نشر جماعة المدرّسين قم.