ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٣ - الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسمة والزيدية والممطورة
المؤمنين سبيلًا»، فانه يقول: ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين حجة، ولقد اخبر اللَّه عزّوجلّ عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق، ومع قتلهم ايّاهم لم يجعل اللَّه لهم على أنبيائه عليهم السلام سبيلًا من طريق الحجة.[٩٧٣]
(١٥) قال احمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ في كتاب الاحتجاج:
قد روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في ذم الغلاة والمفوّضة وتكفيرهم وتضليلهم والبراءة منهم وممّن والاهم وعلّة ما دعاهم إلى ذلك الاعتقاد الفاسد الباطل:
وفي معجزات النبيّ صلى الله عليه و آله بالإسناد عن أبي مُحَمَّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام عن الرضا عليه السلام قال: انّ هؤلاء الضلال الكفرة ما اتوا إلّا من قبل جهلهم بمقدار أنفسهم حتّى اشتدّ اعجابهم بها، إلى ان قال: فنظروا إلى عبد قد اختصه اللَّه بقدرته ليبين بها فضله عنده، وآثره بكرامة يوجب بها حجته على خلقه، وليجعل ما آتاه من ذلك ثواباً على طاعته عليهم حجة ولهم قدوة، إلى ان قال:
فكذلك هؤلاء لمّا وجدوا أمير المؤمنين عليه السلام عبداً اكرمه اللَّه ليبيّن فضله، ويُقيم حجته، وصغّروا عندهم خالقهم ان يكون جعل عليّاً له عبداً، واكبروا عليّاً عن ان يكون اللَّه عزّوجلّ له ربّاً، فسموه بغير اسمه، فنهاهم هو واتباعه من أهل ملته وشيعته، وقالوا لهم: يا هؤلاء انّ عليّاً وولده عباد مكرمون مخلوقون مدبَّرون لا يقدرون إلّاعلى ما اقدرهم اللَّه عليه رب العالمين، ولا يملكون إلّا ما ملّكهم، ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ولا قبضاً ولا بسطاً ولا سكوناً، إلّا ما اقدرهم عليه وطوَّقهم، وان ربّهم وخالقهم يجلّ عن صفات المحدثين، ويتعالى عن نعوت المحدودين، وانّ من اتخذهم أوواحداً منهم أرباباً من دون
[٩٧٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٠٣-/ ٢٠٤/ ح ٥-/ الباب ٤٦، عنه إثبات الهداة ٣: ٧٥١/ ح ٢٩.