ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢١ - الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسمة والزيدية والممطورة
(١٣) عن الحسن بن الجهم في حديث:
ان المأمون سأل الرضا عليه السلام فقال: يا أبا الحسن، بلغني انّ قوماً يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد.
فقال الرضا عليه السلام: حدّثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه مُحَمَّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن ابيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
لا تتّخذوني فوق حقّي؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى اتّخذني عبداً قبل ان يتخذني نبيّاً، قال اللَّه تعالى: «ما كان لبشرٍ أن يؤتيه اللَّه الكتاب والحكم والنبوّة ثمّ يقول للناس كونوا عباداً لي من دون اللَّه ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون* ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين ارباباً ايأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون».[٩٦٧]
وقال عليّ عليه السلام:
يهلك في اثنان ولا ذنب لي: محبٌّ مفرط ومبغضٌ مفرط، وانّا لنَبرأ إلى اللَّه تبارك وتعالى ممّن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدّنا، كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، قال اللَّه جل ثناؤه: «واذ قال اللَّه يا عيسى بن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامّي الهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي ان أقول ما ليس لي بحقّ ان كنتُ قلتُهُ فقد عَلِمتَهُ تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انّك أنت علام الغيوب* ما قلت لهم إلّا ما امرتني به ان اعبدوا اللَّه ربّي وربكم وكنتُ عليهم شهيدا ما دمتُ فيهم فلمّا توفيتني كنتَ أنت الرقيبَ عليهم وانت على كلّ شيء شهيد».[٩٦٨]
[٩٦٧] آل عمران( ٣) ٧٩-/ ٨٠.
[٩٦٨] المائدة( ٥) ١١٦-/ ١١٧.