ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - استدلال علمائنا على حديث الزواج
لمّا زوّج النبي صلى الله عليه و آله و سلم علياً من فاطمة أتت قريش فقالوا: يا رسول اللَّه زوّجت فاطمة عليّاً بمهر خسيس! فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما زوّجت فاطمة من عليّ ولكن اللَّه زوّجها عند شجرة طوبى، وحضر تزويجها الملائكة، وأمر اللَّه شجرة طوبى: لتنثرين ما عليك من الثمار، فنثرت الدرّ والياقوت والزبرجد الاخضر، وابتدر الحور العين يلتقطن فهنّ يتهادين ويتفاخرن الى يوم القيامة، ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم.
فلمّا كان ليلة زفافها أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقطيفة فثناها على بغلته وأمر فاطمة أن تركب البغلة وأمر سلمان أن يقود البغلة وأمرَ بلالًا أن يسوق البغلة، فبينما هم في الطريق اذ سمعوا حساً فالتفت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فاذا هو بجبرئيل وميكائيل عليهما السلام مع سبعين ألفاً من الملائكة، فقال لهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما الذي أحدركم؟ قالوا: جئنا لنزفّ فاطمة بنت رسول اللَّه الى زوجها عليّ بن أبي طالب، فكبّر جبرئيل وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة وكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.[٤٤]
الصورة الخامسة:
روى ابن المغازلي في حديثه[٤٥] قال حدّثنا القاضي أبو الحسن المعروف بابن الواسطي الشافعي إملاءً في جامع واسط باسناده من طريق العامّة
[٤٤] المصادر:
في الباب حديث جعفر بن مُحَمَّد الصادق عليه السلام أخرجه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب ٣٠٢، ومثله حديث ابن عبّاس أخرجه الخطيب في تاريخه ٥: ٧ وخرّجه عنه الخطيب الخوارزمي في المناقب ٢٣٩ مقتل الحسين ٦٦ وأخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى ٣٢ من طريق ابن عساكر، دلائل الإمامة للطبري الشيعي ٢٥.
[٤٥] ٣٤٤/ ح ٣٩٦.