ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٥ - أقوال أعلام العامة في زين العابدين عليه السلام
وأنت الحي القيّوم، غلّقت الملوك أبوابها وأقامت عليها حرّاسها، وبابك مفتوح للسائلين، جئتك لتنظر اليّ برحمتك يا أرحم الراحمين.
ثمّ أنشأ يقول:
| يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم | يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم | |
| قد نام وفدك حول البيت قاطبة | وأنت وحدك يا قيّوم لم تنم | |
| أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به | فارحم بكائي بحق البيت والحرم | |
| ان كان عفوك لا يرجوه ذوسرفٍ | فمن يجود على العاصين بالنعم | |
قال: فاقتفيته فإذا هو زين العابدين.[٣١٣]
روى الزهري عنه عليه السلام قال:
يا نفس حتّى م إلى الحياة سكونك؟ وإلى الدنيا ركونك؟ أما اعتبرت بمن مضى في أسلافك؟ ومن وارته الأرض من الافك؟ ومن فجعت به من اخوانك؟
| فهم في بطون الأرض بعد ظهورها | محاسنها فيها يوالي دوائر | |
| خلت دورهم منهم وأقوَت عراصهم | وساقتهم نحو المنايا المقادر | |
| وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها | وضمّتهم تحت التراب الحفائر[٣١٤] | |
قال ابن حجر: زين العابدين هذا الذي خلف أباه علماً وزهداً وعبادة، وكان إذا توضّأ للصلاة أصفرّ لونه، فقيل له في ذلك، فقال: ألا تدرون بين يدي من أقف؟
وحكي إنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.[٣١٥]
[٣١٣] مستدرك الوسائل ٢: ١٤٣.
[٣١٤] مناقب آل أبي طالب ٤: ١٥٢.
[٣١٥] الصواعق المحرقة ١١٩.