ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٣ - السجاد عليه السلام ابن الخيرتين
| وإنّ غلاماً بين كسرى وهاشم | لاكرم من نيطت عليه التمائم[٣٠٧] | |
روى القطب الراوندي رحمه الله عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار-/ آخر ملوك الفرس وخاتمهم-/ على عمر وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها، ورأت عمر فقالت: أفيروزان، فغضب عمر، قال:
شتمتني هذه العلجة وهمّ بها.
فقال له عليّ عليه السلام: ليس لك انكار على ما لا تعلمه، فأمر أن ينادى عليها.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجوز بيع بنات الملوك وان كنّ كافرات، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلًا من المسلمين حتّى تتزوج منه، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن.
فقال عمر: أفعل، وعرض عليها أن تختار، فجائت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام، فقال لها عليه السلام: چه نام داري أي كنيزك؟
يعني: ما اسمك يا صبيّة؟ قالت: جهان شاه.
فقال عليه السلام: بل شهربانويه؟
قالت: خواهرم شهربانويه-/ أي تلك أخي:
قال: راست گفتي-/ أي صدقت.[٣٠٨]
ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال له: احتفظ بها وأحسن اليها، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك، وهي أم الأوصياء الذريّة الطيّبة، فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام.
[٣٠٧] البحار ٤٦: ٤ ضمن الحديث ٤.
[٣٠٨] القطرة ٢: ٩٨٢/ ح ١٠، ص ٣٣٨.