ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٢ - أين الثرى وأين الثريا؟!
(٣٨) وقال الحافظ كمال الدين مُحَمَّد بن طلحة الشافعي:
واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمّة وأعلامهم مثل مالك بن أنس وأبي حنيفة.[٥٨٣]
(٣٩) ومن قصيدة للفقيه بهاء الدين عليّ بن عيسى الاربلي من أعلام القرن السابع يقول فيها:
| مناقب الصادق مشهورة | ينقلها عنه صادق صادق | |
| سما إلى نيل العلى وادّعا | وكلّ عن ادراكه لاحق | |
| وفاق أهل الأرض في عصره | وهو على حالاته فائق | |
| وكلّ ذي فضل بإفضاله | وفضله معترفٌ ناطق | |
(٤٠) وقال مُحَمَّد أبو زهرة أيضاً
ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم في أمر، كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه، فأئمة السنة الذين عاصروه تلقّوا عنه وأخذوا عنه، ولذلك نطقت ألسنة العلماء جميعاً بفضله، وبذلك استحقّ الإمامة العلمية في عصره، كما استحقّها أبوه وجدّه من قبله وكما استحقّها عمه زيد رضي اللَّه عنهم أجمعين، فقد كانوا جميعاً أئمة الهدى يقتدون بهم من يقتبس من أقوالهم، وقد عكفوا على علم الإسلام عكوف العابد على عبادته فخلّفوا علماً، وخلّفوا رجالًا وتناقل الناس علمهم وتحدّثوا به.[٥٨٤]
أقول: عرفت ممّا مرّ عليك مقام الامام جعفر بن مُحَمَّد الصادق عليه السلام عند
[٥٨٣] مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ٢١٨.
[٥٨٤] الإمام الصادق ٦٥ و ٦٨.